جُد بخيرُكَ وإمنحَ القلبَ سُهاداً يُغنيكَ الأمانْ
هذا أنا .. وهذي عجوزُ الأرضَ شمطاءُ الدُنا
ملعونةٌ أدمت فؤادي كيفَ أرجوها البــقآءْ
لا قلبَ لي فيها ..
ولا جسدي من قبرها أُمي دَناْ .. كيفَ اشكوكم أناْ ..!
***
أواهُ يا أنتِ ..
يا ذكرى أيلولَ لِما عُدتِ
أتشتهين بعد الموتَ
تكرار
قتلي ..!
قد صَمني الداءَ سِمعهُ وأحتضر الدواءْ ..!
فاصنعي لجسدي من رمادُكِ كفني ..
**
يا ليلُ هذا المسآءْ
ما سِرُكَ الحالكُ بعدَ الضياءْ
ذكراكَ تعودُ وتنشرُني بلا حياءْ
قولّي .. كيفَ أمسى الحُزنُ ظِلي وقد كُنا عِداءْ ..!؟
كأني الموتَ إذا ما سَّـنهُ العُمرَ عقوداً
عادَ يَجلدُني بذنبِ البقــآءْ ..!
هل هكذا تحتسيني وحشةُ البُعادِ وقد كُنا سوىْ ..!
**
يا ليلُ هذا الضمآءْ
جَف نهر العيونَ وأصبحتُ وحدي بلا حُلمٍ بلا أملٍ
أضعتُ في كل الدروبِ صلاتي
حتى خلا في وطني محرابُ دمعاتي
فلا تسألني الصبرَ يا حُضنُ أمي دونها ليسَ لي في الدُنيا بقاءْ ..!
تغرُب مِن قصاصات أحلامِنا
كل التواقيع الكاذِبه !!
لتسقط معها الأماني مُحترقه
حِمماً تتقاذفُها كل الجماجمُ النائمةِ موتاً على أضرحة بلادي ..!!
***
يا صديقي
إنَّا نُعاني لعنة وطني
فأراني كُلما يممتُ وجهي
أربعاً ... كُل الجهات ..!
أشهد فيكَ مرآتي
عجوزاً
مُنهكاً
مُنكسرُ المآقي ..!
مُفرغ الكأسِ حتى من الكلماتِ ..!
وتسألُني أحلامي التي إصتبرت عليَّ
على حتفها مُذ ولِّدت على أسطر التاسعِ من ذكرياتي
أين أنتَ مِني
وأين ما عاهدتني ؟!
لستُ ألقى فيكَ إلا حتفُكَ ومماتي ..!!
***
يا صديقي
هي القلوبُ الثاملةِ
ليست تُدركُ وجعي
كُلما ضمأت عادت تنهشُ نَهد بلقيس وقد ماتت
فليتها يا صديقي من بعد الموتِ تستفق
لتشهدَ ما ذرتهُ الأرض حين رحلتَنا سحائبُ آحلامِها
ليتها تُدركُ وجعي
وما فعلتهُ بي تلك القلوب
لمّا أحدَّثت سطراً جديداً في كِتابُ حياتي
علمتني أن أنقشُ عليهِ حتفي
كُلما ظلَّني هدِّيُ سعادتي ..!
فلا تعجب
إذا جاءكَ يوماً حُلمي
يسألُني عني وعن وطني
عن طِفلُ عُمري الذي ماتَ قبل أن يلقى مصرعي ..!
ولا تكترث
لمدينتي الملئا بالجنونْ
الحُبلى شوارِعُها بموتى قادمونْ
فحسبُكَ اليومَ أنّأ
ر
ا
ح
ل
ووووونْ ...!
وأتيتُكِ عاشقاً لوحدَكِ ولهاً يتوق فيكِ عِناقُ العذابْ.. !
لو أننا غُبار .. لأستلقيتُ على جبينُكِ دهراً وأكملتُ فيكِ رحال رحلتي
وعنكِ ما أستغنيتْ ..!
لو أننا غُبارُ يا سيدتي
لكنتُ الآن قاب كفين أرسمُني الشوق إلى إرتشاف أنفاسُكِ الغرام ..
وأبداً بحقُكِ والهوى ما وفيت ..!
***
سيدتي ..
أبداً ما كان ليكون قلبي طِفلُ هواكِ
لولا أن لكِ من ملائكةُ الله أعذبَ الأرواحِ
فأذيقيني من كأسُكِ نبيذُ الندى
لأفِق منهُ مع كل غفلةِ الموت الكئيب
ناسكاً ينسكبُ من نبضهِ الماء الطهور
لتغتسليني وهذهِ يتيماتُ روحي
بأجمل أنفاسُكِ العَذبةُ العِطور ..!
وهنيئاً لي يوم وِلدتُ على دربُكِ الأحلامُ عاشقاً
ليس يرجوا الحياةَ تطولْ
إلا كُلما سقطتُ على راحتيكِ أُصليكِ وصالي
بمآقٍ لها من ماءها رائحةَ البخور .. !
***
يا أنا
يا حبيبةَ عُمري وأنيسةَ وِحشتي
قد كفاني
من هذا عُمري أني أُحبُكِ
فأهتديني كُلما ضاقَ بي رحبُ زماني ..
علهُ الدرب يتنفسُنا لطول هذا اللقاءِ ..!
وعلميني كيف أُصبحُ بكِ هائماً
سهيرُ الأُفقْ بدمعِ يختصرُ ما بيننا من حنينٍ لوأد هذي المسافاتِ ..!
وأضيئيني كلما جن ليلُ آحزاني
بشمعُكِ الوردي من لهب الجِنانِ
فليسَ لي في دُنا الجُرح ما لأجلهِ قد أُبالي ..!
***
يا أنتِ ويا أنا ..
رُبما تُجهظُ بالأعماقِ كلُ أحلامي
لكن ...
حسبي أني أعيشُ فيكِ جميلُ إبتساماتي
وأقضي على رحبُكِ الأمل كل مشاعري وهذياني ..!
والآنَ حبيبتي وقبل أن يلتحفُ الوقت ظلام وداعِنا
هلَ سمحتِ لي أن أموتَ على أحضانُكِ
مُرتلاً
هكذا أحببتُ أن أساقُ إلى الآخرةِ بأجملِها حشرجاتُ مماتي ..!
لحظة تَعبْ ..!

أجهدني التفكير
وأنا أُحاولُ أن أعبث بالوقتْ
أن أختصرَ مسافات التقويمْ
أن أمنحَ حُزني حق التعبير
وأحلامي حق التفسير ..!
ما حدث اليومْ
يمنعُني أن أقبل بالتخيير
إما الصفحُ عن أسرى السماء
المطر والقمر وفاتِنُها المساء
وإما الموتُ
شنقاً بحبل الريح مبعوث الفضاء ..!
أو حُزناً كُلما تلاشى الضوء من أعيُن البهاء
و رُبما إنتحاراً كما شاء لي والدي أن
أ
م
و
ت ..!
أجهدني التفكير
ودروبي كُلما أيقظتها تشظت
كأعمدة الدُخان قد وهِنت
فترحلُني كالروح لما ملت
صرير أحزاني فولت
تسألُ الأموات كيف إحتضرت ؟!!
أجهدني التفكير
والحُلم إن هَب يُنادي
متى يا سيدُ الآحزان تَفق
عُد صغيراً إن شئتَ نتفق ..!
قد كثُر الوجع
وخلفُكَ الأقوام عادت لتنتحب
شاحبه تحضنُ الأكفان بأيادٍ من تُراب
كيف لنا بعد هذا الضياعُ أن نستقم ؟!
قُم .. غريبُ السعاده
آنَ لكَ أن تَقم صلاة الرحيل
واشِّهد المساء
أنَّا هُنا أبحنا دمُ الأمل
فاستّلّ سيفُكَ ايُها القدر وعجِّلَ بالأجل
ما شاء لي الكونَ بعد هذي السنينَ أن
أعيشَ
لـ أ
ب
ت
س
م ..!
عِناق الرحيل ..!

ها أنا
ألفظُ آخر أنفاس البقاءْ ..!
غداً
يعودني الحُزن عودَ وحشٍ شَره ..!
وأغيبُ في حضرتهِ أياماً طِوالْ ..
وأهتفُ للحُبِ ... أنشدُكَ الوِصالْ
أن تؤازر بالدمعِ عيوني .. أن تنثرَ أوراق ورد الربيع على جسدي حين أموت ..!
وأن تعزف من خفقات قلبي لحناً شجياً يؤنسُ فيا النهاية ..!
أن تزفَ للسماء روحي وتنسى البدايه ..!
أن تشهد عذابي .. أن تصفقَ لي وأنا أفترش ساحة الموت بالموت ..!
أن نُعلنَ للكون هكذا كانت النهايه ..!
عودَ حُزنٍ .. أخذ من حبيبي كل الحكايه .. !
***
يعودُني الحُزنَ يا سيدتي
وها أنا أخشى عليه نفسي
أن لا تجودَ بالغيث في حضرتهِ دمائي ..!
كيف السبيلْ إن مُتَ لحظة إحتظار ..؟!
كيف الخلاص ..! أخشى عليه .. على الألم
أن لا يهنئا بقتلي .. بحشرجات الأنين التي تختصرُني و مأساتي..!
***
ها أنا يا ليل الأسى
أحشدُ لغدٍ آهاتي
وأُغني الصبرَ حناناً بي .. بذكرياتي .. بظلمة البُعاد حين لا أكون بهِ إلا
وحدي ..!
بفمِ الحُزنِ لحظةَ إطباق ..!
بغيم النسيان لحظة وداع ..!
فسلامٌ عليكم .. على الحُزن موكبُ الإحتظااااار ..!
عليا حين أموت ومُقلتيا يهتفان بالشوقِ .... أُحبُكِ حبيبتي ..!